محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

150

جمهرة اللغة

ويُروى : ليجدعه وكان به ضَنينا « 1 » . ويقال : حَجِئْتُ بالشيء ، إذا ضَنِنْتَ به . ويقال : خذ ما دَفَّ واستَطَفَّ ، أي ما دنا وأمكن . قال أبو بكر : قال أبو حاتم : قال أبو زيد : يقال : ما يُطِفُّ له شيءٌ إلّا أخذه ، أي ما يرتفع . قال علقمة ( بسيط ) « 2 » : وما استَطَفَّ من التَّنَوُّمِ مَحْذُومُ ويقال : هذا طِفَافُ الإناء والمَكُّوك وغيرهما ، إذا قارب أن يمتلئ . والطُّفافة : ما قَصُرَ عن ملء الإناء من شراب وغيره . ومنه التَّطفيف في الكيل ، وهو النُّقصان . وكذلك فُسِّر قوله جلّ وعزّ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « 3 » ، واللّه أعلم . وطَفَفْتُ الشيءَ برِجلي أَطُفُّه طَفًّا ، إذا دَفَعْتَه . ط ق ق طقق طَقَّ « 4 » : حكاية صوت ، وقد ألحقوه بالرباعي وقالوا : طَقْطَقَةٌ . وسمعتُ طقطقةَ الحجارة ، أي وَقْع بعضِها على بعض إذا تَدَهْدَهَتْ من جبلٍ ، مثل الدَّقدقة سَواءٌ « 5 » . قطط ومن معكوسه : قَطَّ الشيءَ يَقُطُّه قَطًّا ، إذا قطعَه معترِضا . والقِطّ : السِّنَّوْر في بعض اللغات ، ولا أحسبها عربية صحيحة . والقِطّ : الكتاب أو النَّصيب ، هكذا فسّر أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ : عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ « 6 » ، واحتجَّ بقول الأعشى ( طويل ) « 7 » : ولا المَلِكُ النُّعمانُ يومَ لَقِيتُهُ * بإمَّته يُعطي القُطوط ويَأْفِقُ قال : يَكتب في الجوائز . ويأفِق : يُفْضِل . وقَطُّ : اسم يدل على ما مضى من الدهر ؛ يقولون : لم أفعله قَطُّ ، ولا يكون إلا لما مضى ، لا يقولون : أفعلُه قَطُّ ولا فعلتُه . ويقال : ما فعلت ذاك قَطُّ ولا قُطُّ ، لغتان فصيحتان . وأما قولهم : قَطِّ من كذا وكذا في معنى حَسْبُ ، فليس هذا موضعه . وأُلحق بالرباعي فقيل : القِطْقِط ، وهو ضربٌ من المطر . وقالوا : جَعْدٌ قَطَطٌ ، وهو أشد الجعودة ، والمُقْلَعِطّ أشد منه . وقد قالوا : قَطَاطِ ، في معنى حَسْب أيضا . وأنشد « 8 » لعمرو بن مَعْدِيكَرِب الزُّبيدي ( وافر ) « 9 » : أَطَلْتُ فِراطهم حتى إذا ما * قتلتُ سَراتَهم كانوا قَطاطِ ط ك ك أُهملت الطاء والكاف . ط ل ل طلل الطَّلّ : النَّدى . وقال قوم : بل هو أكثر من النَّدى وأقلّ من المطر ؛ هكذا فسَّره أبو عبيدة في قوله جَلّ وعزّ : فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ « 10 » . ويقال : طُلَّت ليلتُنا فهي طَلَّة ومَطْلولة . وروضة طَلَّة : نَديَّة . ويقال لكل شيء نَدٍ : طَلٌّ . وأنشد ( طويل ) « 11 » : كأنّ الخُزامَى طَلَّةٌ في ثيابِها أي نَديَّة . ويقال : ما بالناقة طُلٌّ « 12 » ، أي ما بها طِرْقٌ . ويقال : طُلَّ دمُه يُطَلُّ طَلًّا وطُلُولًا ، إذا لم يُثأر به ، فالدم

--> ( 1 ) وهي رواية المصادر المذكورة أعلاه جميعا ، باستثناء اللسان . ( 2 ) البيت في ديوانه 58 ؛ وصدره فيه : * يظلّ في الحنظلِ الخُطبانِ ينقُفه * وانظر : المفضليات 399 ، والحيوان 4 / 366 ، واللسان ( طفف ) . ( 3 ) المطفِّفين : 1 . ( 4 ) في اللسان : طَقْ . ( 5 ) ط : « مثل الدقة سواء » ؛ تحريف . ( 6 ) ص : 16 . وفي مجاز القرآن 2 / 179 : « القِطّ : الكتاب » . ( 7 ) ديوانه 219 ، ومجاز القرآن 2 / 179 ، والمخصَّص 4 / 102 ، والعين ( أفق ) 5 / 227 ، والمقاييس ( أفق ) 1 / 116 ، و ( قط ) 5 / 13 ، والصحاح واللسان ( قطط ، أفق ) . وفي المخصَّص والمقاييس والصحاح واللسان : بغبطته يعطي . . . ( 8 ) من هنا إلى آخر البيت : من ط وحده . ( 9 ) ديوانه 127 ، والأغاني 14 / 35 ، وذيل الأمالي 191 ، وشرح ابن يعيش 4 / 58 و 61 ، والخزانة 3 / 75 ، والصحاح ( قطط ) ، واللسان ( فرط ، قطط ) . وفي الأغاني : أطلتُ فراطكم . . . * قتلت سراتكم كانت قطاطِ . ( 10 ) البقرة : 265 . والذي شرحه أبو عُبيدة من هذه الآية قوله تعالى : بِرَبْوَةٍ ؛ مجاز القرآن 1 / 82 . ( 11 ) اللسان ( طلل ) ؛ وفيه : بريح خُزامى طلَّةٍ من ثيابها * ومن أَرَجٍ من جيّد المِسك ثاقبِ ( 12 ) ط م : « طَلٌّ » .